محمد سليم الجندي
177
تاريخ معرة النعمان
عليهم عواد ، واصابتهم صروف ، فتفرق جمعهم ، واستقرت طائفة منهم في الشام ، وكانت لهم المعرة . وقال ابن شبّه : ثم ظعنت قضاعة كلها من غور تهامة منجدين ، غير بعضهم ممن تنخ بالبحرين ، وانتشر سائرهم في البلاد ، فوجدوا بلادا في أطراف الشام ، وغيرها . وقال القلقشندي « 1 » : تنوخ حي من اليمن القحطانية ، وذكر المؤيد صاحب حماة : انهم من قضاعة ، وقال أبو عبيد : هم ابطن نزار ، والاحلاف ، وفهم ، سموا بذلك لأنهم حلفوا على المقام يمكان الشام ، والتتنخ : المقام . ثم قال : وانهم تتنخوا على مالك « 2 » بن زهير بن عمرو بن فهم بن تيم اللّه ابن أسد ، بن وبرة ، بن تغلب ، بن حلوان ، وعم مالك ، بن نصر ، ومن الناس من يطلق تنوخ على الضجاعمة ، ودوس الذين تنخوا بالبحرين ، وقد ذكر الحمداني : ان المعرة من بلاد الشام ، هي صليبة تنوخ ، بمعنى ان فيها جمعهم المستكثر ، وهي مجتمعة من عدة بطون . وقال ابن العديم في الانصاف والتحري : تيم اللّات ، وقيل : تيم اللّه ، وهو مجتمع تنوخ بأسرها ، وانما سموا تنوخ لأنهم تنخوا بالشام ، وقيل بالحيرة ، التنخ : هو المقام في الموضع ، يقال : تنخ في الامر ، أي رسخ فيه فهو تانخ .
--> ( 1 ) القلقشندي : نهاية الإرب ( مخطوط ) ق 84 / 2 ( 2 ) في الأصل ملك ( ج )